Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 18, halaman 10931

  1. القصص
  2. ٤١

أئمة: جمع إمام، وهو مَنْ يُؤتَم به، والمأموم أسيرُ إمامه، فلو كنا في الصلاة لا نركع حتى يركع، ولا نرفع حتى يرفع، فمتابعتنا له واجبة، فإنْ أخطأ وجب على المأموم أنْ يُنبِّهه وأن يُذكِّره يقول له: سبحان الله، تنبه لخطأ عندك، إذن: نحن مأمومون له في الحق فقط، فإنْ أخطأ عدَّلْنا له.

والإمام أُسْوة وقدوة للمأمومين في الخير ومنهج الحق، كما قال تعالى في حَقِّ نبيه إبراهيم ﵇: ﴿وَإِذِ ابتلى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً ... ﴾ [البقرة: ١٢٤] .

وعندها أراد إبراهيم ﵇ أنْ تظلَّ الإمامة في ذريته من بعده، فقال ﴿قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي ... ﴾ [البقرة: ١٢٤] فصحَّح الله له وأعلمه أن الإمامة لا تكون إلا في أهل الخير ﴿قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظالمين﴾ [البقرة: ١٢٤] .

لذلك لما دعا نوح ﵇ ربه: ﴿رَبِّ إِنَّ ابني مِنْ أَهْلِي ... ﴾ [هود: ٤٥] صحح الله له ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ... ﴾ [هود: ٤٦] .

إذن: أهلية النبوة وأهلية الإمامة عمل وسلوك لا قرابة ولا نَسَب.

وقد تكون الإمامة في الشر، كهذه التي نتحدث عنها: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النار ... ﴾ [القصص: ٤١] فهم أُسْوة سيئة وقدوة للشر، وقد جاء في الحديث الشريف: «من سَنَّ سُنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومَنْ سنَّ سُنَّة سيئة فعليه وزرها ووزر مَنْ عمل بها إلى يوم القيامة» .

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 18، ص 10931 (SanadKitab #1083, hlm. urut 13269)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.