وقد ورد أن سيدنا رسول الله ﷺ َ قال «ما عذَّب الله قوماً ولا قرناً، ولا أمة، ولا أهلَ قرية منذ أنزل الله التوراة على موسى» .
كأن عذاب الاستئصال انتهى بنزول التوراة، ولم يستثْن من ذلك إلا قرية واحدة هي (أيلة) التي بين مدين والأردن.
والحق ﵎ يعطينا أول تجربة لمهمة، وتدخّل الرسل في قصة موسى ﵇.
وروُى عن أبي أمامة أنه قال: وإني لتحت رَحْل رسول الله - يعني: ممسكاً برحْل ناقة الرسول - يوم الفتح، فسمعته يقول كلاماً حسناً جميلاً، وقال فيما قال: «أيُّما رجل من أهل الكتاب يؤمن بي فَلَهُ أجران - أي: أجر إيمانه بموسى، أو بعيسى، وأجر إيمانه بي - له ما لنا وعليه ما علينا» .
وهذا يعني أن القتال لم يكُنْ قد كُتِب عليهم.
وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب ... ﴾ [القصص: ٤٣] أي التوراة: ﴿مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا القرون الأولى. .﴾ [القصص: ٤٣] أي: بدون تدخُّل الأنبياء ﴿بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ.
. .﴾ [القصص: ٤٣] أي: آتيناه الكتاب ليكون نوراً يهديهم، وبصيرة ترشدهم، وتُنير قلوبهم ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةً ... ﴾ [القصص: ٤٣] هدى إلى طريق الخير ورحمة تعصم