Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 18, halaman 10965

  1. القصص
  2. ٥٦

فقال: يا ابن أخي، لولا أن قريشاً تُعيِّرني بهذه الواقعة، ويقولون ما آمن إلا جزعاً من الموت لأقررت عينك بها.

لكن يُروى أنه بعدما انتقل أبو طالب، جاء العباس إلى رسول الله ﷺ َ وقال له: يا محمد، إن الكلمة التي طلبتَ من عمِّك أنْ يقولها قالها قبل أن يموت وأنا أشهد بها.

ونلاحظ هنا دقة الأداء من العباس، حيث لم يقُلْ: إن هذه الكلمة لا إله إلا الله، بل سماها (الكلمة) لماذا؟ لأنه لم يكن قد أسلم بعد.

وسبق أنْ تكلَّمنا في معنى الهداية ﴿إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ... ﴾ [القصص: ٥٦] وقلنا: إنها تأتي بأحد معنيين: بمعنى الإرشاد والدلالة، وبمعنى المعونة لمن يؤمن بالدلالة، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿والذين اهتدوا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقُوَاهُمْ﴾ [محمد: ١٧] أي: سمعوا الدلالة وأطاعوها، فزادهم الله هداية أخرى، هي هداية الإيمان والمعونة.

يقول تعالى في هذه المسألة: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ [فصلت: ١٧] يعني: دللناهم ﴿فاستحبوا العمى عَلَى الهدى﴾ [فصلت: ١٧] ؛ لذلك حُرموا هداية المعونة.

إذن: الهداية المنفية عن سيدنا رسول الله ﴿إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ... ﴾ [القصص: ٥٦] هي هداية المعونة والتوفيق للإيمان؛ لأنه ﷺ َ هدى الجميع هداية الدالة والإرشاد، وكان مما قال: ﴿ياأيها الذين آمَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ على تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الصف: ١٠] .

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 18، ص 10965 (SanadKitab #1083, hlm. urut 13318)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.