Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 18, halaman 11099

  1. العنكبوت
  2. ١٤

الماء حتى صار كالجبل، وضرب بها الحجر فانبجس منه الماء.

إنها طلاقة القدرة التي لا تعتمد على الأسباب، فالمسبِّب هو الله سبحانه يفعل ما يشاء، فليست الأشياء بأسبابها، إنما بمراد المسبِّب فيها؛ لذلك يقول أحمد شوقي في قصيدة النيل:

مِنْ أيِّ عَهْدٍ في القُرَى تتدفقُ ... وبأيِّ كفٍّ فِي المدائن تُغْدِقُ

ومِنَ السماءِ نزلْتَ أم على ... الجِنَان جداولاً تترقرقُ

إلى أنْ يقول:

الماء تَسْكُبه فَيْصبح عَسْجَداً ... والأرضُ تُغرِقُها فيحيَا المغْرَقُ

والمأخوذ هنا هم المكذِّبون لنوح ﵇ الذين ظلموا أنفسهم لما كذَّبوا رسولهم، ولم يستمعوا للهدى، ثم يُنجِّي الله نوحاً ﵇ بالسفينة التي قال الله عنها في سورة هود: ﴿وَقَالَ اركبوا فِيهَا بِسْمِ الله مجراها وَمُرْسَاهَا ... ﴾ [هود: ٤١] .

وقد أمره الله بصناعة السفينة: ﴿واصنع الفلك بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الذين ظلموا إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾ [هود: ٣٧] فكان نوح ﵇ على علم بعاقبة المكذِّبين الظالمين من قومه، واحتفظ بها في نفسه، وهو يصنع السفينة كما أمره ربه.

لكن، أكانت السفينة شيئاً معروفاً لهؤلاء القوم، ولها مثال سابق لديهم؟ لا، لم يكونوا يعرفون السفن، بدليل أنهم تعجَّبوا من فعْل نوح، وسخروا منه وهو يصنعها ﴿وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ ... ﴾ [هود: ٣٨] فكان يردُّ عليهم في نفسه: ﴿إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 18، ص 11099 (SanadKitab #1083, hlm. urut 13482)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.