Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 18, halaman 11129

  1. العنكبوت
  2. ٢٥

بعبادتها، ولا لأنها تستحق العبادة، إنما عبدتموها ﴿مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الحياة الدنيا ... ﴾ [العنكبوت: ٢٥] يعني: نفاقاً ينافق به بعضكم بعضاً ومجاملة؛ لأنكم رأيتم رؤوس القوم فيكم يعبدونها فقلَّدتموهم دون اقتناع منكم بما تعبدون، أو مودةً لآبائكم الأولين، وسَيْراً على نهجهم، كما حكى القرآن: ﴿إِنَّا وَجَدْنَآ آبَآءَنَا على أُمَّةٍ وَإِنَّا على آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ﴾ [الزخرف: ٢٣] .

وفي آية أخرى ﴿قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَآ ... ﴾ [المائدة: ١٠٤] .

لكن هذه المودة وهذه المجاملة وهذا النفاق عمرها (الحياة الدنيا) فحسب، وفي الآخرة ستتقطع بينكم هذه المودات: ﴿الأخلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ... ﴾ [الزخرف: ٦٧] يعني: ستنقلب هذه المودة وهذه المجاملة إلى عداوة، بل وإلى معركة حكاها القرآن: ﴿رَبَّنَآ أَرِنَا الذين أَضَلاَّنَا مِنَ الجن والإنس نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا ... ﴾ [فصلت: ٢٩] .

وقال: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الذين اتبعوا مِنَ الذين اتبعوا وَرَأَوُاْ العذاب وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسباب﴾ [البقرة: ١٦٦] .

ويقرر هنا أيضاً هذه الحقيقة: ﴿ثُمَّ يَوْمَ القيامة يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْوَاكُمُ النار وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾ [العنكبوت: ٢٥] ذلك لأن المقدمات التي سبقتْ كانت تقتضي أنْ يؤمنوا، فما كان منهم إلا الإصرار على الكفر.

وفي الوقت الذي تنقلب فيه مودة الكافرين عداوة تنقلب عداوة المؤمنين الذين تعاونوا على الطاعة إلى حُبٍّ ومودة، فيقول المؤمن

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 18، ص 11129 (SanadKitab #1083, hlm. urut 13522)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.