Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 18, halaman 11241

  1. العنكبوت
  2. ٥٦

وصدق الشاعر حين قال:

لَعْمرُكَ مَا ضَاقَتْ بِلادٌ بأهِلْها ... ولكنَّ أخْلاق الرجَالِ تَضِيقُ

ثم يقول سبحانه ﴿فَإِيَّايَ فاعبدون﴾ [العنكبوت: ٥٦] فإنْ أخذنا بمبدأ الهجرة فلا بُدَّ أن نعلم أن للهجرة شروطاً أولها: أنْ تهاجر إلى مكان يحفظ عليك إيمانك ولا ينقصه، وانظر قبل أنْ تخرج من بلدك هل ستتمكن في المهجر من أداء أمور دينك كما أوجبها الله عليك؟ فإنْ كان ذلك فلا مانع، وإلا فلا هجرةَ لمكان يُخرِجني من دائرة الإيمان، أو يحول بيني وبين أداء أوامر ديني.

وهل يُرضيك أنْ تعيش لتجمع الأموال في بلاد الكفر، وأنْ تدخل عليك ابنتك مثلاً وفي يدها شاب لا تعرف عنه شيئاً قد فُرِض عليك فَرْضاً، فقد عرفته على طريقة القوم، ساعتها لن ينفعك كل ما جمعت، ولن يصلح ما جُرِح من كرامتك.

وسبق أن أوضحنا أن الهجرة قد تكون إلى دار أَمْن فقط، حيث تأمن فيها على دينك، وتأمن ألاَّ يفتنك عنه أحد، ومن ذلك الهجرة التي أمر بها رسول الله إلى الحبشة، وهي ليست أرْضَ إيمان، بل أرض أَمْن.

وقد عَّلل رسول الله ﷺ َ أمره بالهجرة إليها بقوله: «إن فيها مَلِكاً لا يُظْلَم عنده أحد» وقد تبيَّن بعد الهجرة إليها صِدْق رسول الله،

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 18، ص 11241 (SanadKitab #1083, hlm. urut 13657)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.