Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 18, halaman 11253

  1. العنكبوت
  2. ٦٠

وهذا الاعتراض ناتج عن ظنهم أن الآيتين بمعنى واحد، وهما مختلفتان، فالأولى ﴿وَلاَ تقتلوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ ... ﴾ [الإسراء: ٣١] فالفقر هنا غير موجود وهم يخافونه، أما في: ﴿وَلاَ تقتلوا أَوْلاَدَكُمْ مِّنْ إمْلاَقٍ ... ﴾ [الأنعام: ١٥١] فالفقر موجود فعلاً. فهما مختلفتان في الصَّدْر، وكذلك مختلفتان في العَجُز.

ففي الأولى قال: ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم ... ﴾ [الإسراء: ٣١] لأن الفقر غير موجود، وأنت غير مشغول برزقك، فبدأ بالأولاد، أمّا في الثانية فقال: ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ... ﴾ [الأنعام: ١٥١] وقدم الآباء؛ لأن الفقر موجود، والإنسان مشغول أولاً برزق نفسه قبل رزق أولاده.

إذن: فلكل آية معنى وانسجام بين صَدْرها وعَجُزها، المهم أن تتدبر لغة القرآن، وتفهم عن الله مراده.

وقوله سبحانه: ﴿وَهُوَ السميع العليم﴾ [العنكبوت: ٦٠] واختار هنا السميع العليم؛ لأن الحق سبحانه له قيُّومية على خَلْقه، فلم يخلقهم ثم يتركهم للنواميس، إنما خلق الخَلْق وهو سبحانه قائم عليه بقيوميته تعالى؛ لذلك يقول في بيان عنايته بصنعته ﴿لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ ... ﴾ [البقرة: ٢٥٥] يعني: يا عبادي ناموا مِلْءَ جفونكم؛ لأن ربكم لا ينام.

ومناسبة السميع هنا؛ أن الجوع إذا هَزَّ إنساناً ربما يصيح صيحة، أو يُحِدث شيئاً يدل على أنه جائع، فكأنه يقول: لم أجعلكم كذلك.

ثم يقول الحق سبحانه:

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 18، ص 11253 (SanadKitab #1083, hlm. urut 13673)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.