Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 18, halaman 11372

  1. الروم
  2. ٢٣

قلبي» لأنه ﷺ َ حياته كلها للطاعة، فجوارحه مستريحة، فيكفيه من النوم مجرد الإغفاءة.

وفي العامية يقول أهل الريف: نوم الظالم عبادة، لماذا؟ لأنه مدة نومه لا يأمر جوارحه بشرٍّ، ولا يُرغمها على معصية فتستريح منه أبعاضه، ويستريح الناس والدنيا من شره، وأيّ عبادة أعظم من هذه؟

ونلحظ في هذه الآية ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم باليل والنهار وابتغآؤكم مِّن فَضْلِهِ ... ﴾ [الروم: ٢٣] فجعل الليل والنهار محلاً للنوم، ولابتغاء الرزق، وفي آية أخرى: ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اليل والنهار لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾ [القصص: ٧٣] فجمعهما معاً، ثم ذكر تفصيل ذلك على الترتيب ﴿لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾ [القصص: ٧٣] أي: في الليل ﴿وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾ [القصص: ٧٣] أي: في النهار.

وهذا أسلوب يُعرف في اللغة باللفِّ والنشر، وهو أنْ تذكر عدة أشياء محكوماً عليها، ثم تذكر بعدها الحكمَ عليها جملة، وتتركه لذكاء السامع لِيُرجِع كل حكم إلى المحكوم عليه المناسب.

ومن ذلك قول الشاعر:

قَلْبي وجَفْنِي واللسَان وخَالِقي ... رَاضٍ وبَاكٍ شَاكِر وغَفُور

فجمع المحكوم عليه في ناحية، ثم الحكم في ناحية، فجَمْع المحكوم عليه يسمى لَفّاً، وجَمْع الحكم يُسمى نَشْراً.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 18، ص 11372 (SanadKitab #1083, hlm. urut 13817)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.