Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 18, halaman 11387

  1. الروم
  2. ٢٧

إذن: فالمعاني العالية لا يمكن أنْ تُدرك لأنها أرفع من الإدراك؛ لأن بها يكون الإدراك، أيكون المخلوق للحق أسمى من أنْ يُدرك، ويكون الحق سبحانه موضعاً للإدراك.

فإذا سمعت (هُوَ) فاعلم أنها لا تنصرف إلا إلى الإله الواحد الذي من عظمته أنه لا يُدرَك ﴿لاَّ تُدْرِكُهُ الأبصار وَهُوَ يُدْرِكُ الأبصار ... ﴾ [الأنعام: ١٠٣] .

لذلك نقرأ في سورة الإخلاص ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] فترى أن (الله) لفظ الجلالة، وهو عَلَم على واجب الوجود يأتي بعد (هُوَ) فكأن (هُوَ) أدلُّ على وجود الحق سبحانه من لفظ الجلالة (الله) ، فكأنه لا يصح حين يُطلَق ضمير الغيبة (هُوَ) على شيء إلا الله؛ لأنه لا شيء في الكون إلا الله.

وقوله تعالى هنا ﴿وَهُوَ الذي يَبْدَؤُاْ الخلق ... ﴾ [الروم: ٢٧] بالفعل المضارع الدالّ على الاستمرارية، مع أنه سبحانه بدأ الخَلْق بالفعل ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ [الأعراف: ٢٩] فإنْ ذكرت الأولى فقد بدأ الخَلْق، وإن ذكرت الاستمرارية في الإيجاد فهو يبدأ دائماً، وفي كل وقت ترى في خَلْق الله شيئاً جديداً، فالخَلْق لم يأتِ مرة واحدة، ثم توقف، بل بدأ ثم استمر.

ونلحظ أن القرآن يذكر هذه المسألة مرة بالماضي (بَدَأ) ومرة بالمضارع (يَبْدأ) ؛ لأن الخالق سبحانه بدأ الخلق فعلاً بخَلْق آدم ﵇ الإنسان الأول: ﴿الذي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإنسان مِن طِينٍ﴾ [السجدة: ٧] ولا يزال سبحانه بقيوميته خالقاً، يبدأ كل يوم وكل لحظة خَلْقاً جديداً نشاهده في الإنسان، وفي الحيوان، وفي النبات. . الخ.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 18، ص 11387 (SanadKitab #1083, hlm. urut 13835)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.