Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 18, halaman 11390

  1. الروم
  2. ٢٧

القادر على أنْ يسلبها هذه الخاصية، فيلقى فيها نبيه إبراهيم دون أن يحترق.

وهنا تكِمن العظمة وتظهر الحجة ﴿قُلْنَا يانار كُونِي بَرْداً وسلاما على إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] .

ونلحظ فصاحة الأداء في ﴿وَهُوَ الذي يَبْدَؤُاْ الخلق ... ﴾ [الروم: ٢٧] فهو أسلوب قَصْر، حيث قدّم المتعلق الذي حقُّه أن يكون مؤخراً، كما في ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ ... ﴾ [الفاتحة: ٥] فقدّم المفعول، ومن حق المفعول أن يُؤخّر عن الفعل والفاعل، وقدَّمه هنا، لنقصر العبادة على الله وحده دون سواه، وحتى لا نعطف على الله تعالى شيئاً، فلو قلت نعبدك لجاز أن تقول: ونعبد غيرك، كذلك هنا ﴿وَهُوَ الذي يَبْدَؤُاْ الخلق ... ﴾ [الروم: ٢٧] أفادت تخصيص الخلق لله وحده دون أن نعطف عليه أحداً.

وقوله تعالى ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ... ﴾ [الروم: ٢٧] الحقيقة ليس في الأمور بالنسبة لله تعالى هَيِّن وأهون، إنما في عُرْفنا نحن، وليُقرِّب لنا الحق سبحانه فَهْم المسائل، وإلا فالحق سبحانه لا يعالج الأمور ولا يزاولها كما نعالجها نحن، وإنما يفعل سبحانه بكُنْ فيكون.

لذلك لما نتأمل قَوْل مريم ﵍ لما بشَّرتها الملائكة بالمسيح قالت: ﴿رَبِّ أنى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ... ﴾ [آل عمران: ٤٧] فكيف فهمتْ مريم هذه المسألة، ومَنْ أخبرها بأن الولد سيكون دون أن يمسَّها بشر؟

لقد فهمت مريم هذا من قول الملائكة ﴿إِنَّ الله يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسمه المسيح عِيسَى ابن مَرْيَمَ ... ﴾ [آل عمران: ٤٥] . فلو كان له أبٌ لذكرته الملائكة، وما داموا قد نسبوه إلى أمه فلا أب له.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 18، ص 11390 (SanadKitab #1083, hlm. urut 13838)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.