Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 18, halaman 11395

  1. الروم
  2. ٢٨

ضَرْب المثل أسلوب من أساليب القرآن للبيان والتوضيح وتقريب المسائل إلى الأفهام، ففي موضع آخر يقول سبحانه: ﴿إِنَّ الله لاَ يَسْتَحْى أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا. .﴾ [البقرة: ٢٦] .

وقال سبحانه: ﴿ياأيها الناس ضُرِبَ مَثَلٌ فاستمعوا لَهُ ... ﴾ [الحج: ٧٣] فهذا كثير من كتاب الله، والمثَل يُضرب ليُجلِّي حقيقة. والضَّرْب هنا لا يعني إحداث أثر ضار بالمضروب، إنما إحداث أثر نافع إيجابي كما في قوله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأرض ... ﴾ [المزمل: ٢٠] .

وقولنا في مسألة سكِّ العملة: ضُرِبَ في كذا، فكأن الضرب يُحدث في المضروب أثراً باقياً، ففي الأرض بإثارة دفائنها واستخراج كنوزها، وفي العملة بتَرْكِ أثر بارز لا تمحوه الأيدي في حركة التداول، وكأن ضَرْب المثَلَ يوضح الشيء الغامض توضيحاً بيِّناً كما تُسَكّ العملة، ويجعل الفكرة في الذهن قائمة واضحة المعالم. وللضرب عناصر ثلاثة: الضارب، والمضروب، والمضروب به.

ويُروى في مجال الأمثال أن رجلاً خرج للصيد معه آلاته: الكنانة وهي جُعْبة السهام، والسهام، والقوس، فلما رأى ظبياً أخذ يُعدّ كنانته وقَوْسه للرمي لكن لم يمهله الظبي وفَرَّ هارباً، فقال له آخر

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 18، ص 11395 (SanadKitab #1083, hlm. urut 13844)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.