Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 18, halaman 11405

  1. الروم
  2. ٢٨

وأعفى المجنون لأن آلة الاختيار عنده غير سليمة وغير صالحة، وقلنا: إن علامة النضج في الإنسان أن يصير قادراً على إنجاب مثله، ومثَّلْنا لذلك بالثمرة التي لا تحلو إلا بعد نضجها، بحيث إذا أكلت زرعتَ بذرتها، فأنبتت ثمرة جديدة، وهكذا يحدث بقاء النوع وتستمر الدورة.

فربك لا يريد أن تأكل أكلة واحدة، ثم تُحرم أو يُحرم مَنْ يأتي بعدك، إنما يريد أنْ تأكل ويأكل كل مَنْ يأتي بعدك، فلا تأخذ الثمرةُ حلاوتها إلا بعد نُضْج بذرتها، وصلاحيتها للإنبات.

وقوله تعالى: ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [الروم: ٢٨] يدل على أن الذين يتخذون مع الله شركاء غير عاقلين، وإلا فما معنى عبادة الأصنام أو الأشجار أو الشمس أو القمر؟ وقد قالوا بألسنتهم: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى الله زلفى ... ﴾ [الزمر: ٣] .

فما هي العبادة؟ العبادة طاعة العابد لأمر المعبود ونَهْيه، إذن: بماذا أمرَتْكُم هذه الآلهة؟ وعَمَّ نهتْكُم؟ ما المنهج الذي وضعتْه لكم؟ ماذا أعدتْ لمن أطاعها من النعيم؟ وماذا أعدتْ لمن عصاها من العذاب؟ لا شيء إلا أنها آلهة بدون تكاليف، وما أيسرَ أنْ يعبد الإنسانُ إلهاً لا تكاليف له، لا يُقيدك فيما تحب من شهوات، ولا يُحمِّلك مشقة العبادة، وهنا يتضح عدم العقل.

وأيضاً عدم العقل في ماذا؟ الله خلقك في كون فيه أجناس، والأجناس تحكمها سلسلة الارتقاء، فجنس أعلى من جنس، والجنس الأعلى في خدمة الجنس الأقل.

ولو استقرأتَ أجناس الوجود تجد أن معك أيها الإنسان جنساً

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 18، ص 11405 (SanadKitab #1083, hlm. urut 13854)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.