Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 18, halaman 11431

  1. الروم
  2. ٣٣

عتاة، وكانوا سواسية في الشرك وفي التخلِّي عن الله، بمجرد أنْ أمِنوا الخطر، لذلك استخدم الأسلوب هنا ﴿إِذَا ... ﴾ [الروم: ٣٣] الفجائية واستخدمه في آية أخرى ﴿إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٥] فبعد أنْ أنجاهم الله أسرعوا العودة إلى ما كانوا عليه من الشرك.

ففي هذه الآية الحق سبحانه يُبيِّن لنا حقيقة الإنسان، ومدى حرصه على جَلْب الخير لنفسه، فإنْ كان الخير الذي أعدَّه الله له يُبطره ويُطغيه كما قال سبحانه:

﴿كَلاَّ إِنَّ الإنسان ليطغى أَن رَّآهُ استغنى﴾ [العلق: ٦ - ٧] .

فإنه لا مناصَ له من أنْ يرجع إلى ربه حين ينفض الله عنه كُلَّ أسباب الخير، ويهدده في نفسه وفي ذاته التي لم تنتفع بآيات الله في الكون، فتظل في حضانة الله، فيأتي له بالضرُّ الذي ينفض عنه كلّ أسباب البطَر والأشرَ والاستعلاء.

ولكنه لا يسلم نفسه للضر الذي يهلكه، بل عندها يتنبه أن له رباً يلجأ إليه، ولا يجد مفزعاً في الكون إلا هو؛ لأنه يعلم جيداً أن الذين أخذوه من الله فآمن بهم وكفر بالله لن ينفعوه بشيء؛ لأنه عبد من دون الله آلهة لا تضر ولا تنفع.

لذلك يقول تعالى: ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضر فِي البحر ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ ... ﴾ [الإسراء: ٦٧] فهؤلاء الذين تدعونهم لا يعرفون طريقكم، وإنْ عرفوا لا يملكون أنْ يصلوا إليكم، أما أنا فربكم الأعلم بكم، والقادر على إغاثتكم، وإنزال الرحمة بكم.

إذن: هؤلاء المشركون أشركوا بالله في وقت الرخاء، أما في وقت الضيق والكرب فلن يخدع أحدهم نفسه، ولن يغشَّها لن يقول: يا هُبَل. لأنه يعلم أن هُبَلَ لا يسمعه ولا يجيبه، فلا ينفعه الآن،

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 18، ص 11431 (SanadKitab #1083, hlm. urut 13883)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.