Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 18, halaman 11438

  1. الروم
  2. ٣٥

كلمة (أم) لا تأتي بداية؛ لأنها أداة تفيد التخيير بين أمريْن، كما تقول: أجاء زيد أم عمرو؟ فلا بُدَّ أن تأتي بين متقابلين، والتقدير: أهُمُ اتبعوا أهواءهم، أم عندهم كتاب أُنزِل إليهم فهو حجة لهم على الشرك؟ وحيث إنهم لم ينزل عليهم كتاب يكون حُجَّة لهم فلم يَبْقَ إلا الاختيار الآخر أنهم اتبعوا أهواءهم.

والفعل ﴿أَنزَلْنَا ... ﴾ [الروم: ٣٥] الإنزال يقتضي عُلُوَّ المنزَّل منه، وأن المنزَّلَ عليه أَدْنى، فالإنزال من عُلُو الربوبية إلى ذُلِّ العبودية. ونحن لم نَرَ الإنزال، إنما الذي تلقَّى القرآن أول مرة وباشر الوحي هو الذي رآه وأخبرنا به.

والأصل في الإنزال أن يكون من الله تعالى، وحين ينزل الله علينا إنما ليعطينا سبحانه شيئاً من هذا العُلْو، سواء أكان العُلُو معنوياً؛ لأن الله سبحانه ليس له مكان، أم عُلْواً حِسَّياً كما في ﴿وَأَنزَلْنَا الحديد فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ ... ﴾ [الحديد: ٢٥] .

والسلطان: من التسلُّط، وهي تدلُّ على القوة، سواء أكانت قوة الحجة والبرهان، فمَنْ أقعنك بالحجة والبرهان فهو قويٌّ عليك، أو قوة قهر وإجبار كمَنْ يُرغِمك على فعل شيء وأنت كاره، أما سلطان الحجة فتفعل وأنت راضٍ ومقتنع.

وإذا استقرأنا كلمة سلطان نجد أن الله تعالى عرضها لنا في

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 18، ص 11438 (SanadKitab #1083, hlm. urut 13892)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.