Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 18, halaman 11444

  1. الروم
  2. ٣٦

كما نلحظ في أسلوب الآية أنها لم تذكر السبب في إذاقة الرحمة، إنما ذكرت سبب المصيبة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ... ﴾ [الروم: ٣٦] ليدلَّ على عدله تعالى في إنزال المصيبة، وتفضُّله في إذاقة الرحمة؛ لأن الرحمة من الله والنعَم فضل من الله.

لكن في المصيبة قال ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ... ﴾ [الروم: ٣٦] فذكر العِلّة حتى لا يظن أحد أن الله تعالى يُجري المصيبة على عبده ظلماً، بل بما قدَّمَتْ يداه، فالمسألة محكومة بالعدل الإلهي.

وبين الفضل والعدل بوْن شاسع، فلو جاءك خَصْمان لتحكم بينهما تقول: أحكم بينكما بالعدل، أم بأفضل من العدل؟ يقول: وهل هناك أفضل من العدل؟ إذن: نريد العدل، لكن تنبَّه لأن العدل يعطيك حقك، والفضل يُتِركك حقك.

فكأن الحق سبحانه يقول لنا: إياكم أنْ تظنوا أنكم ناجون بأعمالكم، لا إنما بالتفضل عليكم: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: ٥٨] .

يعني: مهما جمعتُم من الطاعات فلن تكفيكم، ولا نجاةَ لكم إلا برحمة من الله وفضل.

فالحق ﵎ يريد منا أن نعرف أن رحمة الله وسعتْ كل شيء، وأنه مع ما أنعم به عليكم من نِعَم لا تُعَدُّ

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 18، ص 11444 (SanadKitab #1083, hlm. urut 13899)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.