ثم يقول سبحانه: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [الروم: ٣٧] قال (لِقَوْمٍ يُؤمِنُونَ) لأن مسألة الرزق هذه تحتاج إلى إيمان بحكمة الرازق سبحانه في الإعطاء وفي المنع.
ونلحظ على أسلوب الآية قوله تعالى في البسط: ﴿لِمَن يَشَآءُ. .﴾ [الروم: ٣٧] وفي التضييق ﴿وَيَقْدِرُ ... ﴾ [الروم: ٣٧] ولم يقُلْ لمن يشاء؛ لأن البسط في نظرنا شيء محبوب نفرح له ونتمناه فقال ﴿لِمَن يَشَآءُ ... ﴾ [الروم: ٣٧] لنطمئن نحن إلى أننا سندخل في هؤلاء الذين سيُبْسط لهم في الرزق، أما في التقتير فلم يقُلْ (لمنْ) ليظل مبهماً يستبعده كلٌّ مِنّا عن نفسه
ثم يقول رب العزة سبحانه: ﴿فَآتِ ذَا القربى حَقَّهُ ... ﴾ .