Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 18, halaman 11521

  1. الروم
  2. ٥٢

يريد الحق سبحانه أن يُسلِّي رسوله ﷺ َ حتى لا يألم لما يلاقيه من قومه، يقول له: يا محمد لا تُتعب نفسك؛ لأن هؤلاء لا يؤمنوا، وما عليك إلا البلاغ، فلا تيأس لإعراض هؤلاء، ولا تتراجع عن تبليغ دعوتك والجهاد في سبيلها والجهر بها؛ لأنني أرسلتك لمهمة، ولن أتخلى عنك، وما كان الله ليرسل رسولاً ثم يخذله أو يُسْلمه.

وقد قال تعالى لنبيه: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ على آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بهذا الحديث أَسَفاً﴾ [الكهف: ٦] ولو أردتُ لجعلتُهم مؤمنين قَسراً لا يملكون أنْ يكفروا: ﴿إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِّنَ السمآء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ [الشعراء: ٤] .

إنما أريد أنْ يأتوني طواعية عن محبة، لا عن قهر؛ لأنني لا أريد قوالبَ تخضع، إنما قلوباً تخشع، ويستطيع أيُّ بشر بجبروته أنْ يجعلَ الناس تخضع له أو تسجد، لكنه لا يستطيع مهما أُوتِي من قوة أنْ تُخْضِع قلوبهم، أو يحملهم على حُبِّه.

وهنا يقول تعالى لنبيه: ﴿فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الموتى ... ﴾ [الروم: ٥٢] فجعلهم في حكم الأموات، وهم أحياء يُرْزَقون، لماذا؟ لأن الذي لا ينفعل لما يسمع ولا يتأثر به، هو والميت سواء.

أو نقول: إن للإنسان حياتين: حياة الروح التي يستوي فيها المؤمن والكافر، والطائع والعاصي، وحياة المنهج والقيم، وهذه

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 18، ص 11521 (SanadKitab #1083, hlm. urut 13989)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.