Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 18, halaman 11524

  1. الروم
  2. ٥٢

مُرْهفة وقلب واعٍ فيستفيد، ويصل إلى حَلِّ اللغز في الكون وفي الخَلْق؛ لأنه استجاب للروح الجديدة التي أرسلها الله له، وآخر أعرض.

وهؤلاء الذين أعرضوا عن القرآن إنما يخافون على مكانتهم وسيادتهم، فهم أهل فساد وطغيان، ويعلمون أن هذا المنهج جاء ليقيد حرياتهم، ويقضي على فسادهم وطغيانهم؛ لذلك رفضوه.

لذلك تجد أن الذين تصدَّوْا لدعوات الرسل وعارضوهم هم السادة والكبراء، أَلاَ تقرأ قول الحق سبحانه عن مقالتهم: ﴿إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا السبيلا﴾ [الأحزاب: ٦٧] .

إذن: لا تتعجب من أنَّ القرآن يسمعه إنسان فيقول مُستلذاً به: الله، أعِدْ، وآخر ينصرف عنه لا يدري ما يقول، والمنصرف عن القرآن نوعان: إما ينصرف عنه تكبُّراً يعني: وعي القرآن وفهمه لكن تكبَّر على الانصياع لأوامره، وآخر سمعه لكن لم يفهمه؛ لأن الله ختم على قلبه.

ومهمة الداعي أنْ يتعهد المدعو، وألاَّ ييأس لعدم استجابته، وعليه بتكرار الدعوة له، لعله يصادف عنده فترة صفاء وفطرة، وخلو نفس، فتثمر فيه الدعوة ويستجيب.

وإلا فقد رأينا من أهل الجاهلية مَنْ أسلم بعد فترة طويلة من عمر الدعوة أمثال: خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وعكرمة، وغيرهم.

ونعلم كم كان عمر بن الخطاب كارهاً للإسلام معادياً لأهله، وقصة ضَرْبه لأخته بعد أنْ أسلمتْ قصة مشهورة لأنها كانت سبب إسلامه، فلما ضربها وشجَّها حتى سال الدم منها رقَّ قلبه لأخته،

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 18، ص 11524 (SanadKitab #1083, hlm. urut 13992)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.