Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 19, halaman 11579

  1. لقمان
  2. ٥

على حساب الآخر، أما الحق ﷾ فهو وحده سبحانه الذي لا ينتفع بشبء مما شرع لعباده، ولا يحابي أحداً على حساب أحد، والعباد كلهم عباده وعنده سواء.

لذلك يطمئننا الحق سبحانه على تشريعه وعدالته سبحانه، فيقول ﴿مَا اتخذ صَاحِبَةً وَلاَ وَلَداً﴾ [الجن: ٣] يعني: اطمئنوا، فربكم ليس له صاحبة تؤثر عليه، ولا ولد يظلم الناس فيحابيه، فأنتم جميعاً عنده سواسية.

ثم هناك فَرْق بين هُدى من الله، وهدى من الرب، فالرب هو الذي ربَّاك، هو الذي أوجدك من عَدم، وأمدك من عُدْم، وأعطاك قبل أنْ تعرف السؤال، وتركك تربع في كونه وتتمتع بنعمه.

لذلك يُعلمك ربك: إياك أنْ تسألني عن رزق غدٍ؛ لأنني رزقْتُك قبل أنْ تعرف أن تسأل، ثم لم أطالبك بعبادة غدٍ، إذن: ليكُنْ العبد مؤدباً مع ربه عزوجل.

وهكذا نتبين أن الربوبية عطاء، أما الألوهية فتكليف.

ثم يخبر الحق سبحانه عنهم بخبر آخر ﴿وأولئك هُمُ المفلحون﴾ [لقمان: ٥] فالفلاح نتيجة الهدى الذي ساروا عليه واتبعوه، كما قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ المؤمنون﴾ [المؤمنون: ١] .

الفلاح أصله من فلاحة الأرض بالحرث والبَذْر والسَّقْى. . الخ، فاستعارها أسلوب القرآن للعمل الصالح، ووجه الشبه بين الأمرين واضح، فالفلاح يلقى الحبة فيضاعفها له ربه سبعمائة حبة، كذلك العمل الصالح يُضَاعَف لصاحبه، فالحسنة عند الله بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ﴿والله يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ﴾ [البقرة: ٢٦١]

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 19، ص 11579 (SanadKitab #1083, hlm. urut 14057)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.