ثم أَلاَ ترى أن الله تعالى قدم البنات، في الهبة، فقال: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذكور﴾ [الشورى: ٤٩] لماذا؟ لأنه سبحانه يعلم محبة الناس للذكور: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بالأنثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ يتوارى مِنَ القوم مِن سواء مَا بُشِّرَ بِهِ﴾ [النحل: ٥٨ - ٥٩] .
وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ العزيز الحكيم﴾ [لقمان: ٩] العزيز الذي لا يغلب، ولا يستشير أحداً فيما يفعل ﴿الحكيم﴾ [لقمان: ٩] أي: حين يعِد، وحين يفي بالوعد.
ثم تنتقل الآيات إلى دليل من أدلة الإيمان الفطري بوجود الإله: ﴿خَلَقَ السماوات بِغَيْرِ عَمَدٍ ... ﴾ .