Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 19, halaman 11828

  1. السجدة
  2. ١٤

خَطَراتُ ذِكْرِكَ تَسْتثير مودَّتي ... فأُحِسُّ منها في الفُؤادِ دَبيبَا

لا عُضْوَ لي إلاَّ وَفِيه صَبَابةٌ ... فَكأنَّ أَعْضَائي خُلِقْنَ قُلُوبَا

وعِلَّة هذه الإذاقة ﴿بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هاذآ. .﴾ [السجدة: ١٤] أي: يوم القيامة الذي حدَّثناكم عنه، وحذَّرناكم من أهواله، فلم نأخذكم على غِرَّة، لكن نبهناكم إلى سوء العاقبة، فلا عذرَ لكم الآن، وقد ضخَّمنا لكم هذه الأهوال، فكان من الواجب ان تلتفتوا إليها، وأنْ تعتبروا بها، وتتأكدوا من صِدْقها.

أما المؤمنون فحين يروْنَ هذا الهول وهذا العذاب ينزل بالكفرة والمكذِّبين يفرحون؛ لأن الله نجاهم بإيمانهم من هذا العذاب.

وتكون عاقبة نسيان لقاء الله ﴿إِنَّا نَسِينَاكُمْ. .﴾ [السجدة: ١٤] فأنتم نسيتم لقاء الله، ونسيتم توجيهاته، وأغفلتم إنذاره وتحذيره لكم، ونحن تركناكم ليس هملاً، إنما تركناكم من امتداد الرحمة بكم، فقد كانت رحمتي تشملكم في الدنيا، ولم أخصّ بها المؤمنين بي، بل جعلتُها للمؤمن وللكافر.

فكل شيء في الوجود يعطي الإنسان مطلق الإنسان طالما أخذ بالأسباب، لا فرق بين مؤمن وكافر، هذا في الدنيا، أما في الآخرة فننساكم من هذه الرحمة التي لا تستحقونها، بل: ﴿وَذُوقُواْ عَذَابَ الخلد بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٤]

فإنْ كنتم قد تمردتم على الله وكفرتم به في دنيا محدودة، وعمرك فيها محدود، فإن العذاب الواقع بكم اليوم خالد باقٍ دائم، فخسارتكم كبيرة، ومصيبتكم فادحة.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 19، ص 11828 (SanadKitab #1083, hlm. urut 14338)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.