Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 19, halaman 11843

  1. السجدة
  2. ١٩

أن المراد الجمع ﴿أَمَّا الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات. .﴾ [السجدة: ١٩] أي: العموم؛ لأنه أُخِذ مما كان مفرداً جمعاً، وهذا دليل على أن هذا المفرد في جنسه جمع كثير، كما في قوله تعالى ﴿والعصر إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ﴾ [العصر: ١ - ٢] فالإنسان مفرد يُستثنى منه الجمع ﴿إِلاَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات ... ﴾ [العصر: ٣] لأن لفظة الإنسان هنا تدل على الجماعة، و (ال) فيها ال الاستغراقية.

فالحق سبحانه ينقلنا من المؤمن إلى العموم ﴿أَمَّا الذين آمَنُواْ. .﴾ [السجدة: ١٩] ومن الفاسق إلى ﴿وَأَمَّا الذين فَسَقُواْ ... ﴾ [السجدة: ٢٠] فهما جماعتان متقابلتان لكل منهما جزاؤه الذي يناسبه:

﴿أَمَّا الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات فَلَهُمْ جَنَّاتُ المأوى. .﴾ [السجدة: ١٩] والمأوى هو المكان الذي يأوي إليه الإنسان ويلجأ إليه ليحفظه من كل مكروه، كما قال تعالى في شأن عيسى وأمه مريم ﵉: ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إلى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾ [المؤمنون: ٥٠] يعني: يمكنهما الاستقرار فيها؛ لأن بها مُقوِّمات الحياة (ومعين) يعني: عيْن ماء.

ومن ذلك قوله تعالى في قصة ابن نوح حين قال لأبيه: ﴿سآوي إلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ المآء ... ﴾ [هود: ٤٣] فنبَّهه أبوه وحذره، فقال: ﴿لاَ عَاصِمَ اليوم مِنْ أَمْرِ الله إِلاَّ مَن رَّحِمَ ... ﴾ [هود: ٤٣]

ونلحظ في هذه القصة حنان الأبوة من سيدنا نوح حين قال ﴿رَبِّ إِنَّ ابني مِنْ أَهْلِي ... ﴾ [هود: ٤٥] لكن ربه ﷿ لا يتركه على هذه القضية، إنما يُصحِّحها له ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ... ﴾ [هود: ٤٦]

إذن: فالبنوة هنا ليست بنوة نسب، إنما بنوة إيمان وعمل، أَلاَ

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 19، ص 11843 (SanadKitab #1083, hlm. urut 14357)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.