Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 19, halaman 11874

  1. السجدة
  2. ٢٨

نعمة محروسة لك سينالك نفعها، فإنْ جاءت نكرة فلا بُدَّ لها من متعلق يوضح الغاية منها: أهذا الفتح لك أم عليك؛ فقوله تعالى في خطاب النبي ﷺ َ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً﴾ [الفتح: ١] دلَّ على أن هذا الفتح لصالحه ﷺ َ، فهو غُنْم لا غُرْم، كما يقولون في حسابات البنوك: له وعليه.

أما الأخرى، ففي قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ ... ﴾ [الأنعام: ٤٤]

إذن: تنبَّه لما يفتحه الله عليك؛ ولا تغتَرَّ به، وتأمَّل: أهو لك أم عليك؟ وإياك أنْ تُطغيك النعمة إذا (زهزهتْ) لك الدنيا، فلعلها استدراج وأنت لا تدري، فالفتح يحتمل المعنيين، واقرأ إنْ شئتَ: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القرى آمَنُواْ واتقوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِّنَ السمآء والأرض ... ﴾ [الأعراف: ٩٦] أي: احذروا هذه النعمة لا تطغيكم.

وكلمة (الفتح) تأتي بمعانٍ متعددة، يحددها السياق، كما قلنا في كلمة العين، فتأتي بمعنى العين الباصرة. تقول: رأيت فلاناً بعيني، وتقول: جُدْت على فلان بعيْن مني أي: بالذهب أو الفضة، وتقول: سمحتُ له أنْ يروي أرضه من عيني أي: عين الماء، وتقول: هؤلاء عيون فلان أي: جواسيسه.

وهذا يسمونه: المشترك اللفظي.

وكلمة (الفتح) تستخدم أولاً في الأمر المادي، تقول: فتحتُ الباب أي: أزلت مغاليقه، وهذا هو الأصل في معنى الفتح. فالحق سبحانه يقول في قصة سيدنا يوسف ﵇: ﴿وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَاعَهُمْ وَجَدُواْ بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ ... ﴾ [يوسف: ٦٥] ففتحوا متاعهم الفتح المادي الذي يزيل عنه الأربطة.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 19، ص 11874 (SanadKitab #1083, hlm. urut 14396)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.