Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 19, halaman 11902

  1. الأحزاب
  2. ١

الأحزاب: ١] لأنهم أهل فساد يمارسونه وينتفعون به؛ لذلك لا بُدَّ أنْ يصادموا الحق، وأنْ يعترضوا طريقه، وأساس الفساد في الكون أنْ يحب الإنسان أنْ يأخذ خير غيره، وأن يكون دمه من عرق الآخرين، فإذا جاء مَنْ يعدل هذا الميزان المائل وقفوا له بالمرصاد؛ لأن دعوته تتعارض ومنافعهم.

والحق سبحانه بيَّن لنا على مدى موكب الرسل جميعاً أنه ما من رسول إلا كان له أعداء ومعاندون، لكن سنة الله في الرسل أنْ تكون لهم الغَلَبة في نهاية الأمر، كما قال سبحانه:

﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المرسلين إِنَّهُمْ لَهُمُ المنصورون وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغالبون﴾ [الصافات: ١٧١ - ١٧٣]

إذن: فالله تعالى يريد منا الاستقامة على منهجه، وأهل الفساد يريدون الانحراف عن هذا المنهج، واقرأ: ﴿وَأَنَّ هذا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً ... ﴾ [الأنعام: ١٥٣] يعني: استقامة على إطلاقها، فمَنْ منكم يرينا فيه التواءً أو اعوجاجاً؟ ﴿فاتبعوه وَلاَ تَتَّبِعُواْ السبل فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ... ﴾ [الأنعام: ١٥٣]

فالصراط المستقيم واحد، وسبيل الحق واحد، أما الباطل والفساد فله سُبْل شتى، وقد نبهنا سيدنا سيدنا رسول الله ﷺ َ إلى هذه القضية حين خَطَّ للصحابة خطاً واحداً مستقيماً، وعلى جانبيه خطوطاً، ثم تلا: ﴿وَأَنَّ هذا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فاتبعوه وَلاَ تَتَّبِعُواْ

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 19، ص 11902 (SanadKitab #1083, hlm. urut 14424)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.