Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 19, halaman 11914

  1. الأحزاب
  2. ٢

وبعدها خاطبه ربه: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ الذي أَنقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح: ١ - ٤]

والهدف حينما يكون غالياً، والغاية سامية يهون في سبيلها كل جهد، وقد عاد الوحي إلى رسول الله بعد شوق، وخاطبه ربه بقوله: ﴿وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الأولى وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فترضى﴾ [الضحى: ٤ - ٥]

إذن: ثبت القرآن بالوحي عن طريق الرسول الملَك، ولم يثبت بالإلهام أو النفث في الرَّوْع، أو الكلام من وراء حجاب، يقول تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الكتاب وَلاَ الإيمان ... ﴾ [الشورى: ٥٢]

والوحي هنا: ﴿واتبع مَا يوحى إِلَيْكَ. .﴾ [الأحزاب: ٢] مِنْ مَنْ؟ ﴿مِن رَبِّكَ. .﴾ [الأحزاب: ٢] ولم يقل مثلاً رب الخلق، نعم هو سبحانه رب الخَلْق جميعاً، لكن محمداً ﷺ َ سيد الخلق، فهو رب الخلق من باب أَوْلَى، وكلمة (ربك) تدل على الحب وعلى الاهتمام، وأنه تعالى لن يخذلك أبداً، وما اتصاله بك إلا للخير لك ولأمتك.

ثم يقول تعالى: ﴿إِنَّ الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً﴾ [الأحزاب: ٢] الخبير مَنْ وصل إلى منتهى العلم الدقيق، ومنه قولنا: اسأل أهل الخبرة. يعني: لا يسأل أهل العلم السطحي، فالخبير هو الذي لا يغيب عنه شيء.

وتلحظ أن الآية السابقة خُتمتْ بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الله كَانَ عَلِيماً حَكِيماً﴾ [الأحزاب: ١] أي: عليماً بما يُشرِّع، حكيماً يضع الأمر في موضعه، وقال هنا: ﴿إِنَّ الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً﴾ [الأحزاب: ٢] أي: بما ينتهي إليه أمرك مع التشريع، استجابةً أو رفضاً، فربُّك لن يُشرِّع لك ثم يتركك، إنما يَخْبُر ما تصنع، ولو حتى نوايا القلوب.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 19، ص 11914 (SanadKitab #1083, hlm. urut 14436)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.