قالوا: لم يمنع الرسولُ الصلاة عليه وقال: صَلُّوا على أخيكم؛ لأنه قال في حديث آخر: «مَنْ أخذ أموال الناس يريد أداءها - لم يَقُل أدّاها - أدى الله عنه» .
أما وقد مات دون أنْ يؤدي ما عليه، فغالب الظن أنه لم يكُنْ ينوي الأداء؛ لذلك لا أصلي عليه، فلما نزل قوله تعالى: ﴿النبي أولى بالمؤمنين مِنْ أَنْفُسِهِمْ. .﴾ [الأحزاب: ٦] صار رسول الله يتحمل الدَّيْن عمَّنْ يموت من المسلمين وهو مدين، ويؤدي عنه رسول الله، وهذا معنى ﴿النبي أولى بالمؤمنين مِنْ أَنْفُسِهِمْ. .﴾ [الأحزاب: ٦] فالنبي أَوْلى بالمسلم من نفسه.
ثم ألم يَقُلْ سيدنا رسول الله ﷺ َ أمام عمر: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من: نفسه، وماله، والناس أجمعين» ولصدْق عمر ﵁ مع نفسه قال: نعم يا رسول الله، أنت احبُّ إليَّ من أهلي ومالي، لكن نفسي.
. فقال النبي صلى الله ﵇: «والذي نفسي بيده، لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من نفسه» فلما رأى عمر أن المسألة عزيمة فَطِن إلى الجواب الصحيح، فلا بُدَّ أن الله أنطق رسوله بحُبٍّ غير الحبَ الذي أعرفه، إنه الحب العقلي، فمحمد ﷺ َ أحبُّ إليه من نفسه، والإنسان حين يحب الدواء