Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 19, halaman 11955

  1. الأحزاب
  2. ٩

فمعنى: ﴿اذكروا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ. .﴾ [الأحزاب: ٩] لا تمروا على النعم بغفلة لرتابتها عندكم، بل تذكروها دائماً، واجعلوها في بؤرة شعوركم؛ لذلك جعل الله الذكر عبادة، وهو عبادة بلا مشقة، فأنت حين تصلي مثلاً تستغرق وقتاً ومجهوداً للوضوء وللذهاب للمسجد، كذلك حين تزكي تُخرِج من مالك، أما الذكْر فلا يُكلِّفك شيئاً.

لذلك في سورة الجمعة حينما يستدعي الحق سبحانه عباده للصلاة، يقول: ﴿ياأيها الذين آمنوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الجمعة فاسعوا إلى ذِكْرِ الله وَذَرُواْ البيع ... ﴾ [الجمعة: ٩] فهنا حركتان: حركة إيجاب بالسعي إلى الصلاة، وحركة سَلْب بترْكِ البيع والشراء، وكلّ ما يشغلك عن الصلاة.

ثم يقول تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة فانتشروا فِي الأرض وابتغوا مِن فَضْلِ الله واذكروا الله كَثِيراً ... ﴾ [الجمعة: ١٠]

وفي موضع آخر قال:

﴿وَلَذِكْرُ الله أَكْبَرُ﴾ [العنكبوت: ٤٥] فإياك أن تظن أن الله يريد أنْ تذكره ساعة الصلاة فحسب، إنما اذكره دائماً وأبداً، وإنْ كانت الصلاة لها ظرف تُؤدِّي فيه، فذِكْر الله لا وقتَ له؛ لذلك جعله الله يسيراً سهلاً، لا مشقة فيه، لا بالوقت ولا بالجهد، فيكفي في ذِكْر الله أنْ تتأمل المرائي التي تمر بها ويقع عليها نظرك لترى فيها قَدرة الله.

والحق سبحانه يُذكِّرنا بنعمه؛ لأن النعمة بتواليها على النفس البشرية تتعوَّد عليها النفس، ويحدث لها رتابة، فلا تلتفت إليها، فأنت مثلاً ترى الشمس كل صباح، لكن قلَّما تتذكر أنها آية من آيات الخالق ﷿ ونعمة من نعمه؛ لأنك تعوَّدت على رؤيتها، وأصبحت رتيبة بالنسبة لك.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 19، ص 11955 (SanadKitab #1083, hlm. urut 14481)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.