Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 19, halaman 11978

  1. الأحزاب
  2. ٢٠

القرآن الكريم يحكي هذا الموقف عن المنافقين، ويكشف نواياهم السيئة، فبعد أنْ تجمَّع الأحزاب وخرجوا لمحاربة النبي ﷺ َ ما يزال هؤلاء المنافقون ﴿يَحْسَبُونَ الأحزاب لَمْ يَذْهَبُواْ ... .﴾ [الأحزاب: ٢٠] فهذا التجمُّع يخيفهم ويروعهم؛ لذلك لم يُصدِّقوه، فقد رأوا النبي ﷺ َ ينتصر على أعدائه متفرقين، وهذه هي المرة الأولى التي يجتمع فيها أعداء الإسلام على اختلافهم.

إذن: استبعد المنافقون تجمُّع الأحزاب هذا التجمع، وبعد ذلك ينفضون دون أنْ يصنعوا حَدَثاً يُذكر في التاريخ.

والحُسْبان: ظن، أي: ليس حقيقة.

﴿وَإِن يَأْتِ الأحزاب يَوَدُّواْ لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الأعراب ... ﴾ [الأحزاب: ٢٠] أي: إنْ يتجمع الأحزاب يودُّ المنافقون لو أنهم بادون أي: مقيمون في البادية بعيداً عن المدينة؛ لأنهم يخافون من مطلق التجمع، ولأنهم إنْ بَقَوْا في المدينة إما أنْ يحاربوا الأحزاب وهم غير واثقين من النصر، وإما ألاَّ يحاربوا فيصيرون أعداءً للمسلمين.

فهم يريدون - إذن - أنْ يعيشوا في النفاق، وألاَّ يخرجوا منه؛ لذلك يودون عيشة البادية مع الأعراب، ومن بعيد ﴿يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَآئِكُمْ ... ﴾ [الأحزاب: ٢٠] أي: ما حدث لكم في هذه المواجهة.

ثم يقرر القرآن هذه الحقيقة: ﴿وَلَوْ كَانُواْ فِيكُمْ مَّا قاتلوا إِلاَّ قَلِيلاً﴾ [الأحزاب: ٢٠] أي: درْءاً للشبهات، وذَرّاً للرماد في العيون، إذن: لا تأْسَ عليهم، ولا تحزن لتخلُّفهم.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 19، ص 11978 (SanadKitab #1083, hlm. urut 14511)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.