وَوقفْتُ إذ جَبُنَ المشجَّعُ مٌُوْقِفَ القرْن المنَاجزْ
إنَّ الشَّجاعَة في الفَتَى والجودَ مِنْ خير الغرائِز
عندها انتفض علي ﵁ وقال: أنا له يا رسول الله، فأَذِن له رسول الله، فأشار علي لعمرو، وقال:
لاَ تَعجَلَنَّ فَقَدْ أتَاكَ مجيب صوتِكَ غير عَاجِز
ذُو نية وبَصيرة والصِّدْقُ مُنجِي كُلَّ فَائزْ
إنِّي لأَرْجُو أنْ أُقيم عَلْيك نَائِحةَ الجنَائزْ_
مِنْ ضَرْبةٍ نَجْلاَء يَبْقَى ذِكْرُهَا عِنْدَ الهَزَاهِزْ أي: الحروب.
وكانت لسيدنا رسول الله درع سابغة اسمها ذات الفضول، فألبسها رسول الله علياً وأعطاه سيفه ذا الفقار وعمامته السحاب، وكانت تسعة أكوار، وخرج علي ﵁ لمبارزة عمرو بن ود، فضرب عمرو الدرقة فشقَّها، فعاجله على بضربة سيف علي عاتقه أردتْهُ قتيلاً، فقال عليٌّ ساعة وقع: الله أكبر سمعه رسول الله فقال: «قُتِل عدو الله» . ثم حدثت زوبعة العِثْيَر - وهو غبار الحرب - فحَجبت المعركة،