Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 19, halaman 12078

  1. الأحزاب
  2. ٤٥

أنْ أوضحنا هذه المسألة بمثال من المحسوسات، فالناس في الظلمة يحتاجون لبعض النور؛ ليهتدوا به إلى قضاء مصالحهم في الليل، فينير كلٌّ منا ليله بما يناسبه من وسائل الإضاءة، فواحد يشعل شمعة، وآخر لمبة (نمرة خمسة) وآخر لمبة (نمرة عشرة) ، وبعد ما استخدمنا الكهرباء رأينا اللمبة العادية والفوروسنت والنيون والكرستال ... إلخ.

إذن: أنتم تنيرون ظلمتكم على قدر إمكاناتكم، فإذا ما أشرقتْ شمس الصباح، أَتُبْقون على هذه الأنوار؟ لا بل يطفيء الجميع أنواره؛ لأن نور الشمس يأتي على قدر إمكانات خالقها ﷿، لذلك نقول: أطفئوا مصابيحكم، فقد طلعت شمس الله، فإذا كان ذلك في النور الحسيِّ فهو أيضاً ومن باب أَوْلَى في النور المعنوي، فإذا جاءك نور التشريع ونور المنهج من الله، فأطفيء ما عداه من تشريعات ومناهج.

وقوله تعالى: ﴿وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾ [الأحزاب: ٤٦] شبّه الحق سبحانه نبيه ﷺ َ بالسراج، ولا تستقلّ هذا الوصف في حقِّ رسول الله، فليس معنى السراج أنه كالسراج الذي يضيء لك الحجرة مثلاً، إنما هو كالسراج الذي قال له عنه:

﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً﴾ [النبأ: ١٣] والمراد: الشمس.

فإذا قُلْتَ: فلماذا لم يُوصفَ النبي ﷺ َ بأنه شمس، وقد قال تعالى عنها: ﴿هُوَ الذي جَعَلَ الشمس ضِيَآءً ... ﴾ [يونس: ٥] .

والشمس أقوى من السراج؟ قالوا: الكلام هنا كلام ربٍّ والأسلوب دقيق معجز، صحيح أن الشمس تنير الدنيا كلها، إنما أمة محمد مُكلَّفة أن تقوم بدعوته من بعده، فكأن رسول الله سراج،

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 19، ص 12078 (SanadKitab #1083, hlm. urut 14632)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.