Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 19, halaman 12112

  1. الأحزاب
  2. ٥٠

ثم تأمل كيف يعامل الإسلام الأسري، وعلى المجتمع الظالم الذي ينتقد الإسلام في هذه الجزئية أن يعلم أن الذي أَسرْتَه في المعركة قد قدرْتَ عليه، وتمكَّنْتَ منه، وإنْ شئت قتلتَهُ، فحين يتدخَّل الشرع هنا ويجعل الأسير مِلْكاً لك، فإنما يقصد من ذلك حَقْن دمه أولاً، ثم الانتفاع به ثانية، إما بالمال حين يدفع أهله فديته، وإما بأنْ يخدمك بنفسه.

إذن: المقارنة هنا ليستْ بين رِقٍّ وحرية كما يظن البعض، إنما هي بين رِقٍّ وقتل.

إذن: مشروعية الرق في أسرى الحرب إنما جاءتْ لتحقِنَ دم المأسور، وتعطي الفرصة للانتفاع به، فإذا لم يتم الفداء ولا تبادل أسرى وظَلَّ أسيرك بيدك، فاعلم أن له أحكاماً لا يصح تجاوزها، فهو شريكك في الإنسانية المخلوقة لله تعالى، وما أباح الله لك أنْ تأسره، وأن تملكه إلا لكي تَحْقِنَ دمه، لا أن تُذِلَّهُ.

واقرأ قول النبي ﷺ َ: «إخوانكم خَولَكُم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمَنْ كان أخوه عنده فليُطْعمه مما يطعم، وليُلبِسْه مما يلبس، ولا يُكلِّفه ما لا يطيق، فإن كَلَّفه فَلْيُعِنه» .

فأيُّ إكرام للأسير بعد هذا، بعد أنْ حقن دمه أولاً، ثم كرَّمه بأنْ جعله أخاً لك، واحترم آدميته بالمعاملة الطيبة، ثم فتح له عدة منافذ تؤدي إلى عِتْقه وحريته، فإنْ كان للرقِّ في الإسلام باب واحد، فللحرية عدة أبواب، منها العتق في الكفارات وهي في تكفير الذنوب التي بين العبد وربه.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 19، ص 12112 (SanadKitab #1083, hlm. urut 14668)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.