على رسول الله ﷺ َ.
فمعنى ﴿ذلكم ... ﴾ [الأحزاب: ٥٣] أي: أمرنا بأنْ تسألوهنَّ من وراء حجاب، وهذا الأمر احتياط للطرفين ﴿أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ... ﴾ [الأحزاب: ٥٣] لقلوبكم أولاً، ولقلوبهن ثانياً.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ الله﴾ [الأحزاب: ٥٣] أي: لا ينبغي ولا يكون، وهذا يعني أنَّ شيئاً لم يحدث، بل مجرد الخاطر يُعَدُّ إيذاءً؛ لأنه في حق مَنْ؟ في حق رسول الله.
وقوله: ﴿وَلاَ أَن تنكحوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً ... ﴾ [الأحزاب: ٥٣] هذا تكريم لرسول الله ولأزواجه ليس في مدة حياته فحَسْب، إنما حتى بعد مماته؛ لأنهُنَّ أمهات للمؤمنين، وليس لأحد أنْ يتزوج منهن بعد رسول الله.