Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 19, halaman 12186

  1. الأحزاب
  2. ٦٣

وتستحق العقوبة، فمَنِ استطاع أنْ يُدلِّس على المجتمع، وأنْ يداري جريمته ما حظه من العقوبة، وقد استشرى فساده وكَثُر ظلمه؟

إذن: لا بُدَّ أنْ نؤمن بقدرة أخرى لا يَخْفَي عليها أحد، ولا يُدلِّس عليها أحد، ولا يهرب منها أحد، قدرة تعرف الخفايا وتفضحها وتحاسب أصحابها.

هذه القضية لا بُدَّ أنْ تسوقك إلى فطرية الإيمان بالله تعالى، وأنه سبحانه خبير عالم ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأرض وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إلا فِي ... ﴾ [الأنعام: ٥٩] .

لماذا إذن تنكرون القيامة وأنتم في أنظمتكم الدنيوية تُجنِّدون الجواسيس والمخابرات، وتُحْصُون هَمْسَ الناس لمعرفة الذين يحتالون في ألاَّ يراهم القانون؟ أليس من فضل الله عليكم أنه سبحانه يعلم ما خَفِي عليكم ويقتصّ لكم من خصومكم؟

فقضية القيامة والحساب واضحة بالفطرة؛ لذلك تجد أن المنكرين لها هم الذين أسرفوا على أنفسهم ويخافون ما ينتظرهم من العقاب في هذا اليوم، ولا يملكون إلا إنكاره وعدم الاعتراف به، وكأن هذا الهروب هو الحل.

وسورة الكهف تعطينا نموذجاً لهؤلاء، وهو صاحب الجنة الذي قال: ﴿وَمَآ أَظُنُّ الساعة قَائِمَةً ... ﴾ [الكهف: ٣٦] بعد أنْ أسرف على نفسه وجحد نعمة الله عليه، ولما تنبَّه وراجع فطرته قال: ﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إلى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْهَا مُنْقَلَباً﴾ [الكهف: ٣٦] .

فالتكذيب بيوم القامة هو الأغلب والآكد والشكّ في ﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إلى رَبِّي ... ﴾ [الكهف: ٣٦] يعني: وعلى فرض أَنِّي رُددْتُ إلى ربي يوم القيامة فسوف يكون لي عنده أفضل مما أعطاني في الدنيا، فكما أكرمني هنا سيكرمني هناك.

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 19، ص 12186 (SanadKitab #1083, hlm. urut 14751)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.