Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 3, halaman 1706

  1. آل عمران
  2. ١١٨

يصاحبهم ويجلسون معه ويعرفون أسراره، وكلمة «بطانة» مأخوذة أيضا من بطانة الثوب؛ فنحن عندما نمسك أي قطعة من ثياب نرى أن الثوب خشن، ولذلك فالصانع يضع للثوب الخشن بطانة ناعمة ويختارها كذلك؛ لأنها متصلة بالجسم، والبطانة من الأصدقاء تدخل على الناس بالنعومة وتستميلهم وتستعبدهم. ولذلك نجد النبي ﷺ َ يقول: «الأنصار شعار، والناس دثار» .

«والشعار» هو الثوب الذي يلامس شعر الجسد، والنبي ﷺ َ يُعلي من قيمة الذين استقبلوا الدعوة الإسلامية بمودة وحب. وهكذا نعرف أن كلمة «بطانة» مأخوذة - كما قلنا - من بطانة الثوب، لأنها التي تلتحم بالجسم حتى تحميه؛ فنحن نرتدي الصوف ليعطينا الدفء، ونضع بينه وبين الجسم بطانة لنبعد عن الجسم خشونة الصوف، ويسمون البطانة بالوليجة، أي التي تدخل في حياة الناس، وكل شر في الوجود من هذه البطانة.

إن رسول الله ﷺ َ وهو معصوم وموحى إليه وله من الصحابة ما يطمح أي عبد مؤمن أن يتخذه قدوة له، هذا الرسول الكريم نجد بعضا من وصفه في حوار بين سيدنا الحسين رضوان الله عليه وأبيه سيدنا علي كرم الله وجهه قال الحسين:

يا أبي قل لي عن مجلس رسول الله ﷺ َ.

قال علي كرم الله وجهه:

كان رسول الله لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر. وفي الحديث: «كان رسول الله يكثر الذكر» .

لماذا؟ لأن الجلوس والقيام هو إبطال حركة بحركة، فمن كان قائما فقعد فقد أدى حركة هي القعود، ومن كان جالسا فقام، فقد أدى حركة هي القيام. وكان الرسول ﷺ َ يذكر الله في كل حركة، شاكرا نعمة الخالق ﷿، والإنسان منا يستطيع أن يسأل نفسه: كم عضلة يحركها الإنسان حتى يقعد أو يقوم؟

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 3، ص 1706 (SanadKitab #1083, hlm. urut 1834)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.