Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 4, halaman 2318

  1. النساء
  2. ٥٣

فلماذا تريدون أن يديم ربنا عليكم هذه وأنتم في قمة البخل والشح؟ لا يمكن أن يديمها عليكم.

ولذلك فالحق ﷾ يقول في سورة الفجر يوضح هذه العملية: ﴿فَأَمَّا الإنسان إِذَا مَا ابتلاه رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ ربي أَكْرَمَنِ وَأَمَّآ إِذَا مَا ابتلاه فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ ربي أَهَانَنِ﴾ [الفجر: ١٥ - ١٦] .

إذن فالذي عنده نعمة يقول: ﴿ربي أَكْرَمَنِ﴾ ، والذي ليس عنده نعمة يقول ﴿ربي أَهَانَنِ﴾ ، فيقول الحق تعقيباً على القضيتين (كلا) .

وما دام سبحانه يقول تعقيباً على القضيتين: (كلا) فمعنى هذا أن كلا الطرفين كاذب؛ فأنت تكذب يا من قلت: إن النعمة التي أخذتها دليل الإكرام، وأنت كذاب أيضاً يا من قلت: عدم المال دليل الإهانة، فلا إعطاء المال دليل الإكرام، ولا سلب المال دليل الإهانة. وهي قضية غير صادقة وخاطئة من أساسها.

وقال الحق في حيثيات ذلك: ﴿كَلاَّ بَل لاَّ تُكْرِمُونَ اليتيم﴾ [الفجر: ١٧] .

أي عندكم المال ولا تكرمون اليتيم، إذن فهذا المال هو حجة عليكم، فهو ليس إكراما لكم بل سيعذبكم به. ويضيف سبحانه: ﴿وَلاَ تَحَآضُّونَ على طَعَامِ المسكين﴾ [الفجر: ١٨] .

فكيف يكون المال - إذن - إكراماً وهو سيأتيك بمصيبة؟ فعدمه أفضل؛ فالمال الذي يوجد عند إنسان ولا يرعى حق الضعفاء فيه هو وبال وشرّ؛ لأن الحق يقول:

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 4، ص 2318 (SanadKitab #1083, hlm. urut 2537)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.