Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 6, halaman 3255

  1. المائدة
  2. ٦٠

وهكذا نفهم قوله الحق: ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ القردة والخنازير﴾ إما على أساس أنه المسخ الحقيقي. والمسخ الحقيقي لا يظل متماثلاً ممسوكاً وإنما يكون المسخ لزمن محدود يراه الناس ممسوخاً ثم يموت وينتهي، وإما أن نفهمها على أن سلوكهم كسلوك القردة والخنازير.

ويتابع الحق: ﴿وَعَبَدَ الطاغوت﴾ والعبادة إنما هي طاعة العبد للمعبود فيما أمر به وفيما نهى عنه. والطواغيت هم الذين يزينون لهم الشر والنفاق وأكل السحت والإثم. ويكون مصيرهم هو قوله الحق: ﴿أولئك شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ السبيل﴾ وهذا هو الواقع الذي يعيشون فيه وهو شر كله، وهم لا يفكرون في السير في الطريق السليم.

وعندما نقرأ قول الحق كاملاً في هذه الآية: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِّن ذلك مَثُوبَةً عِندَ الله مَن لَّعَنَهُ الله وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ القردة والخنازير وَعَبَدَ الطاغوت أولئك شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ السبيل﴾ [المائدة: ٦٠] .

نعرف أنهم في حالة غفلة عن مسار الهدى الموصل للحق؛ لأن ﴿سَوَآءِ السبيل﴾ هو الأمر المستوي الموصل للغاية. وكانت طرق العرب إما فيها رمال وإما بين الجبال، وكانوا يختارون السير في وسط الطريق حتى لا ينالهم أذى من جرف هاوٍ من الرمال فيقع بهم أو أن تقع عليهم صخرة من جبل.

ولذلك قال الحق: ﴿قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ المصدقين أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَدِينُونَ قَالَ هَلْ أَنتُمْ مُّطَّلِعُونَ فاطلع فَرَآهُ فِي سَوَآءِ الجحيم﴾ [الصافات: ٥١ - ٥٥] .

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 6، ص 3255 (SanadKitab #1083, hlm. urut 3608)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.