Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 6, halaman 3454

  1. المائدة
  2. ١١٠

كل ذلك آيات من الحق لإثبات صدق الرسول في البلاغ عنه، وهذا الإثبات مشروط بشروط: أولها أن يكون النبوغ قد بلغ درجة قصوى في هذا المجال الذي تحدث فيه تلك المعجزة، والمثال على ذلك: خرق الحق سبحانه لناموس العصا وهي فرع من شجرة وجعل موسى ﵇ يلقيها فإذا هي حية تسعى. وما أجراه الله على عصا موسى لم يكن سحراً ولكنه نقلها من جنس إلى جنس في عصر نبغ فيه الناس في السحر، ونعلم أن موسى أنس إلى ربه فقال وأطنب وأسهب وأطال: ﴿هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا على غَنَمِي﴾ [طه: ١٨] .

وعرف موسى من بعد مقام الأنس والانجذاب مقام الخشية فأوجز قائلاً: ﴿وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أخرى﴾ [طه: ١٨] .

لقد عرف موسى ﵇ أنه يخاطب مولاه فأطال الأنس به وعرف أيضاً مراعاة المقامات وانتقل من الانجذاب والأنس إلى مقام الرهبة فقال: (ولي فيها مآرب أخرى) .

وجاء الأمر بإلقاء العصا: ﴿أَلْقِهَا ياموسى﴾ [طه: ١٩] .

وهنا خرجت العصا عن ناموسها الذي يعلمه موسى ﵇ فلم تعد للتوكؤ والهش على الغنم، ولكنها تنتقل من جنس الخشب إلى جنس الحيوان فتصير حيّة: ﴿فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تسعى﴾ [طه: ٢٠] .

ولذلك كان لا بد أن تُدهش المسألة موسى ﵇، لذلك أوجس خيفة.

ولكن موسى عندما عرف سرّ عصاه لم يوجس خيفة بل تحدى السحرة الذين جاء بهم فرعون في يوم الزينة، وعرف موسى أنه ليس بساحر مثلهم ولكن الله أتاه معجزة

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 6، ص 3454 (SanadKitab #1083, hlm. urut 3848)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.