وقوله ﴿أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ﴾ يدل على أن قضايا العقائد مأخوذة بالفطرة، وإقبال النفس على الشهوات هو ما يطمس آثار هذه الفطرة، فليس المطلوب منك أيها الإنسان إنشاء فكرة عقدية بل المطلوب منك أن تتذكر فقط، والتذكر أمر فطري طبيعي؛ لأن الإنسان الخليفة في الأرض هو الذي تناسل من آدم إلى أن وصل إلينا؛ فقد جاء آدم إلى الأرض ومعه منهج سماوي ينظم به حركة الحياة، ولقن آدم المنهج لأولاده، وكذلك فعل أبناء آدم مع أولادهم، ولكن المناهج تنطمس؛ لأن المناهج تتدخل في أهواء الناس وتثنيهم عن شهواتهم وتصدهم عن المفاسد فيعرضون عنها أو يتجاهلونها، إذن فهي عرضة أن تُنسى، والرسالات إنما تذكر بالمنهج الأصلي الذي أخذناه عن الحق ﷾، لذلك يعلنها إبراهيم: ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ ... ﴾
Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي
Baca Juz 6, halaman 3756
Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 6، ص 3756 (SanadKitab #1083, hlm. urut 4219)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.