وهو ﷾ يقول: ﴿ ... واتقوا الله لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [البقرة: ١٨٩] [آل عمران: ١٣٠]
ونجد من يتساءل: كيف يقول: «اتقوا الله» ، «واتقوا النار» ؟
نقول: نعم؛ لأن اتقوا الله تعني اتقوا غضب الله عليكم، واتقوا عذاب الله لكم بأن تجعلوا بينكم وبين عقابه وقاية، ولابد أن تجعل بينك وبين النار وقاية؛ لأن الحق ﷾ كما علمنا لَه صفات جلال وصفات جمال، وصفات الجمال هي التي تسعد الإنسان ككونه - سبحانه - «غفوراً» ، و «رحيماً» ، «باسطاً» ، وكما أن لله صفات جمال تعطيك الرغبة والإقبال عليه - سبحانه - فله صفات جلال تعطيك الرهبة، فهو - جل شأنه - جبار منتقم. فاتق الله حتى تحجب عن نفسك متعلقات صفات الجلال التي منها جبار منتقم.
ويقول الحق بعد ذلك: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن ... ﴾