Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 8, halaman 4520

  1. الأعراف
  2. ١٩١

يقول لنا: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بالله ... ﴾ [البقرة: ٢٨] .

أي قولوا لنا ما الطريقة التي بها تكفرون بالله وتسترون وجوده، مع هذه الآيات البينات الواضحات؟ فكأن ذلك أمْر عجب يدعو أهل الحق للدهشة والاستغراب والإنكار الشديد، وحينما يتكلم الحق بإنكار شيء لأنه أمر عجيب، يوجه الكلام مرة إليهم، ومرة أخرى يوجهه إلى غيرهم، مثل قوله هنا: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾

والكلام للمؤمنين لأنه يريد أن يعطي لقطتين في الآية، اللقطة الأولى: أن ينكر ما فعله هؤلاء، وأن يزيد القوم الذين لم يفعلوا ثقة في نفوسهم، وفرحة بمواقفهم الإيمانية، حيث لم يكونوا مثل هؤلاء ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ .

وفي الآية الكريمة وقفة لفظية في الأسلوب العربي نفسه قد تثير عند البعض إشكالا، في قوله تعالى: ﴿مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً﴾ . و «ما» تعني الذي لم يخلق شيئاً، و «يخلق» هنا للمفرد، وسبحانه وتعالى جعل للمفرد هنا عمل الجمع فقال: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً﴾ .

وأقول: إن الذي يقف هذه الوقفة، ويلاحظ هذا الملحظ إنسان سطحي الثقافة بالعربية، لأنه لا يعلم أن «ما» و «من» و «ال» تطلق على المفرد والمفردة، وعلى المثنى والمثناة، وعلى جمع الذكور وجمع الإناث، فتقول: جاءني من أكرمته، وجاءتني من أكرمتها، وجاءني من أكرمتهما، وجاءت من أكرمتهما، وجاء من أكرمتهم وجاء من أكرمتهن.

وكذلك «ما» . إذن فقول الحق: ﴿مَا لاَ يَخْلُقُ﴾ في ظاهرها مفرد، ولكن اللفظ

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 8، ص 4520 (SanadKitab #1083, hlm. urut 5207)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.