قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حتى يَرَوُاْ العذاب الأليم﴾ [يونس: ٨٨] .
وهذا ما جاء في القرآن الكريم على لسان موسى ﵇.
ثم يقول الحق ﵎ بعدها: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَّعْوَتُكُمَا﴾ [يونس: ٨٩] .
مع العلم بأن سيدنا موسى ﵇ هو الذي دعا، وقوله سبحانه من بعد ذلك ﴿أُجِيبَتْ دَّعْوَتُكُمَا﴾ دليل على أن موسى دعا وهارون قال: «آمين» فصار هارون داعياً أيضاً مثل أخيه موسى. ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فاستجاب لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٩] .
﴿فاستجاب لَكُمْ﴾ الألف والسين والتاء - كما علمنا - تأتي للطلب، وقول الحق ﷾ ﴿فاستجاب﴾ يعني أنه طلب من جنود الحق في الأرض أن يكونوا مع محمد وأصحابه؛ لأن الله ﷾، خلق الكون، وخلق فيه الأسباب. نراها ظاهرة، ووراءها قوى خفية من الملائكة. والملائكة هم خلق الله الخفي الذي لا نراه ولا نبصره، إلا أن الله أخبرنا أن له ملائكة.
فالملائكة ليست من المخلوقات المشاهدة لنا، وإنما إيماننا بالله، وتصديقنا لرسول الله ﷺ َ في البلاغ عن الله تعالى جعلنا نعرف أنه ﷾ قد خلق الملائكة، وأخبرنا أيضاً أنه خلق الجن وصدقنا ذلك، إذن فحجة إيماننا بوجود الملائكة والجن هو إخبار الرسول الصادق بالبلاغ عن الله تعالى ومن يقف عقله أمام هذه المسألة ويتساءل: كيف يوجد شيء ولا يرى، نقول له: هذه أخبار من الله.