الرماة، وأمَّر عليهم «عبد الله بن جبير» ، وقال ﵊ ُ: «لا تبرحوا وإن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا، وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا» .
ونلحظ أن المدد بالملائكة ورد مرة بألف، ومرة بثلاثة آلاف في قول الحق سبحانه ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بثلاثة آلاف مِّنَ الملائكة مُنزَلِينَ﴾ [آل عمران: ١٢٤] .
فإن لم يكفكم ثلاثة آلاف سيزيد الله العدد، لذلك يقول المولى ﷿: ﴿بلى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُمْ مِّن فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ ءالاف مِّنَ الملائكة مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران: ١٢٥] .
إذن المدد يتناسب مع حال المؤمنين، ويبين ذلك قوله سبحانه: ﴿بلى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ﴾
فالصبر إذن وحده لا يكفي بل لا بد أيضا من تقوى اللخ، ولا بد كذلك من المصابرة بمغالبة العدو في الصبر؛ لذلك يقول المولى ﵎ في موقع آخر: ﴿اصبروا وَصَابِرُواْ﴾ [آل عمران: ٢٠٠] .
وذلك لأن العدو قد يملك هو أيضاً ميزة الصبر؛ لهذا يزيد الله الصابر، فإن صبر العدو على شيء فاصبر أنت أيها المؤمن أكثر منه.
وقد جعل الله ﷿ الإمداد بالملائكة بشرى لطمأنة القلوب وثقة من أن النصر من عند الله تعالى:
﴿وَمَا جَعَلَهُ الله إِلاَّ بشرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النصر إِلاَّ مِنْ عِندِ الله إِنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [الأنفال: ١٠] .