Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 8, halaman 4609

  1. الأنفال
  2. ١٥

وزحفاً مصدر زَحَف، والزحْف في الأصل هو الانتقال من مكان إلى مكان آخر بالنصف الأعلى من الجسم. وتقول: «الولد زحف» أي تحرك من مكانه بنقل يديه وشد بذلك بقية جسمه. كما نقول: «حبا» . أي استعمل الوركين والركبتين ليتحرك بجسده على الأرض، ثم نقول: «مشى» أي وقف على قدميه وسار، فتلك إذن مراحل تبدأ من زَحْف ثم حَبْو ثم مَشْى، والطفل يبدأ حركته الأولى بالزحف، بعد أن يتمكن من السيطرة على رأسه، ويمتلك القدرة على تحريكها بإرادته، ويقوى نصفه الأعلى، فيقعد، ثم يزحف، وبعد ذلك تقوى فخذاه فيحبو، ومن بعد ذلك تقوى الساقان فيمشي.

إذن قوة الطفل تبدأ من أعلى.

ولكن ما حكاية «زحفا» هنا في هذه الآية الكريمة؟ ولماذا لم يقل هًرْولوا إلى القتال؟ . ونقول: إن الزحف هو انتقال كتلته لا ترى الناقل فيها، فمن يراها يظن أن الكتلة كلها تتحرك.

وكأن الحق تعالى يقصد: أريد منكم أن تتحركوا إلى الحرب كتلة واحدة متلاصقين تماماً فيظهر الأمر وكأنكم تزحفون. وزحفاً أصلها زاحفين، وقد عدل ﷾ عن اسم الفاعل وجاء بالمصدر، مثلما نقول عن إنسان عادل: إنه إنسان عدل، أي أن عدله مجسم. ولذلك نجد الشاعر يقول عن الجيش الزاحف:

خميس بِشَرْقِ الأرضِ والغربِ زحفُه ... وفي أذنِ الجوزاءِ منه زمازم

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 8، ص 4609 (SanadKitab #1083, hlm. urut 5321)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.