Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 8, halaman 4681

  1. الأنفال
  2. ٣٠

إذن فلست وحدك لأنك تأوي إلى الله، ويكشف الله لك كل مكرهم، وهذا المكر والتبييت مكشوف ومفضوح من الله؛ لذلك يقول لك المولى ﷾:

﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ الله والله خَيْرُ الماكرين﴾ [الأنفال: ٣٠] .

والمكر منهم له وسائل وغايات، هم يمكرون ليثبتوك، ويمكرون ليقتلوك، ويمكرون ليخرجوك. وكل لقطة من الثلاثة لها سبب. فحين علم كفار قريش أن أهل المدينة من الأوس والخزرج قد بايعوا رسول الله ﷺ َ على أن ينصروه؛ هنا فزع كفار قريش وأرادوا أن يضعوا حّداً لهذه المسألة، فاجتمعوا في دار الندوة يريدون أن يجدوا حلاً يوقف رسالة رسول الله ﷺ َ، ودخل عليهم أعرابي فوجدهم يتشاورون؛ وقالوا لنثبته، والتثبيت ضد الحركة، وقوله: «ليثبتوك» أي ليقيدوا حركتك في الدعوة؛ لأن هذه الدعوة تزلزلهم.

ولولا الرسالة، لظلوا على الترحيب بك يا رسول الله، فقد كنت في نظرهم الصادق والأمين، ولم يرهقهم إلا التحرك الأخير لإشاعة منهج الله تعالى في الأرض، لذلك أرادوا أن يقيدوا حركته ﷺ َ.

والتقييد إما أن يكون بأن تمنع المتحرك عن الحركة، وإمّا أن تقيد المتحرك نفسه فتحدد مجال حركته. إذن فالتثبيت يكون بالقيد أو السجن، وقيل لهم: إن هذا رأي غير صائب لأنكم لو قيدتموه أو سجنتموه فسوف يقوم قومه ويغيرون عليكم، أو يحتالون ليفكوا عنه القيد أو السجن، وقد سبق لكم أن حاصرتموه فلم تفلحوا، وقال آخر: نخرجه من بلادنا، وناقشوا هذا الأمر فلم يجدوه صواباً، وقالوا: إنه إن خرج، فلسوف يؤثر فيمن يخرج إليهم تأثيراً يجعل له منهم أتباعاً، يأتون إلينا من بعد ذلك ليقاتلونا، وأشار الأعرابي بقتل رسول الله ﷺ َ، لكن كبار قريش قالوا: نخاف من

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 8، ص 4681 (SanadKitab #1083, hlm. urut 5407)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.