Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 8, halaman 4728

  1. الأنفال
  2. ٤٦

وهذه تتمة الصورة التي يريدنا الله أن نلتفت إليها، فقد أمرهم الله أن يثبتوا في القتال، والقتال يحتاج إلى قوة وإلى عدم تنازع وإلى صبر على الشدائد؛ خصوصاً إذا كان عدوك صابراً شديد البأس.

إذن ففي المعركة يريد الله ﷿ من المؤمنين الثبات في القتال وعدم الفرار، وذكر الله كثيراً، وعدم التنازع حتى لا تضيع قوة المؤمنين، ويوصيهم سبحانه بالصبر؛ لأن عدوهم قد يكون عنده صبر وجلد، فلا بد أن يمتلك المؤمن رصيداً من الجلد والصبر؛ يُمَكّنه من هزيمة عدوه، وصفة الصبر تدل على المنافسة. وهي مأخوذة عندما كانوا يغطسون في الماء، فالذي يبقى تحت الماء أكثر من الآخر يكون نفسه أطول. ولذلك فسيدنا عباس وسيدنا عمر ﵄ دخلا في منافسة في الغطس. وقال له: نافسني، أي لنرى من الذي سيمكث تحت الماء أكثر - ويكون ﴿صابراً﴾ أي يتحمل أكثر في المواقف الصعبة ويصبر صبراً فوق صبر الخصوم. وقوله الحق ﷿ هنا:

﴿إِنَّ الله مَعَ الصابرين﴾ [الأنفال: ٤٦] .

يثبت به ﷾ أن كل مؤمن عليه أن يشعر أن الله ﵎ هو الذي انتدبه ليقوم بهذه المهمة القتالية وهو معه، فلا تخور نفسه؛ لأن الضعيف إذا ما تحصن بالقوي؛ أعطاه الجرأة والقدرة على الاحتمال، تماماً كالولد الصغير، إذا مشى في الشارع وحده قد يعتدي عليه الأولاد الآخرون، ولكن إذا كان يسير مع أبيه لا يقترب منه أحد، فما بالك بالإنسان الذي هو مع ربه؛ لذلك يوصي الحق كل مقاتل أن يتذكر أنه في معية ربه وأن أي حدث ضار في الكون لا يستطيع أن يناله مهما كان ضعيفاً لأن قوة الله معه.

ولذلك يروى أن رسول الله ﷺ َ قال: إن الله ﷿ يقول يوم القيامة: «

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 8، ص 4728 (SanadKitab #1083, hlm. urut 5469)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.