Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 8, halaman 4739

  1. الأنفال
  2. ٤٩

وما دام الله حكيماً فهو يعطي الحكمة للمؤمنين، والتوكل على الله معناه أن تكل كل أمورك إليه ﷾، وأول هذه الأمور أنه أمرك بالأخذ بالأسباب، فلا تترك الأسباب أبداً، بل خذ بها دائما مع التوكل عليه فإذا لم تسعفك فهناك المسبب. فقد قال الحق ﵎ لعباده المؤمنين: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ الله بِأَيْدِيكُمْ﴾ [التوبة: ١٤] .

وأمرنا ﷾: بالسعي فقال ﷿:

﴿فامشوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزْقِهِ﴾ [الملك: ١٥] .

فهو ﷾ كما أمر المؤمنين بأن يقاتلوا ويأخذوا بالأسباب؛ لأنه سبحانه يريد أن يعذب الكفار بأيدي المؤمنين، أمرهم ﷾ كذلك أن يسعوا في سبيل الرزق.

وأنت حين تتواكل تنقل صفة إلى صفة؛ لأن التوكل عمل القلوب، والعمل تقوم به الجوارح، فلا تجعل التواكل عمل الجوارح؛ لأن الجوارح تعمل بالأسباب. والقلوب تتوكل على الله، وهكذا نفهم أن التوكل الحقيقي للجوارح هو أن تعمل ولذلك فلا بد من العمل والأخذ بالأسباب مع التوكل، ولا بد لنا أن ننتبه إلى المنافقين في بدر الذين قال عنهم الله ﷾:

﴿إِذْ يَقُولُ المنافقون والذين فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هؤلاء دِينُهُمْ﴾ [الأنفال: ٤٩] .

والمنافقون - كما قلنا - هم القوم الذين تتصارع ملكاتهم، وما على ألسنتهم يتناقض مع ما في صدورهم، أما الذين في قلوبهم مرض فهم ضعيفو الإيمان؛ مسلمون ساعة الرخاء؛ فارون من الدين ساعة الشدة. إذن فهناك

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 8، ص 4739 (SanadKitab #1083, hlm. urut 5482)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.