Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 8, halaman 4742

  1. الأنفال
  2. ٤٩

ويرد الله ﷿ عليهم بقوله تعالى:

﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَإِنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [الأنفال: ٤٩] .

هذا هو الرد عليهم في أن المؤمنين لم يغرهم دينهم، بل إنهم متوكلون على الله ومن يتوكل على الله فهو حسبه وكافيه، وسبحانه عزيز لا يغلب، وحكيم يضع الهزيمة في موضعها والنصر في موضعه.

إذن فالمسألة أن هؤلاء المؤمنين قد اختاروا الله فأعزهم ونصرهم.

ولكن هل قيلت هذه العبارة من المنافقين علناً؟ . لا، إنهم لم يجرءوا أن يعلنوها بل قالوها سّراً في أنفسهم، فأعلم الله ﷾ رسوله بما حدث في نفوسهم، وكانت هذه لفتة من الله ﷾ بأن فضح حقيقتهم لعلهم ساعة يسمعون ما يدور في نفوسهم؛ قد يتركون نفاقهم ويعودون إلى حظيرة الإيمان الصحيح، خصوصاً إذا انتبهوا إلى قول الحق ﷾: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلاَّ إِحْدَى الحسنيين وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ الله بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فتربصوا إِنَّا مَعَكُمْ مُّتَرَبِّصُونَ﴾ [التوبة: ٥٢] .

ففي هذه الآية الكريمة يوضح الله ﷾ موقف المؤمنين في كل معركة يخوضونها، فهم إما أن ينتصروا ويهزموا الكفار ويقتلوهم ويأخذوا غنائمهم، وإما أن يستشهدوا فيدخلوا الجنة، وكلّ من الأمرين خير. وكشف الحق ما يدور في صدور المنافقين، وكان ذلك تنبيهاً للمؤمنين بألا يؤثر فيهم كلام المنافقين؛ لأن المؤمنين قد توكلوا على الله والله غالب على أمره.

ويقول الحق بعد ذلك:

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 8، ص 4742 (SanadKitab #1083, hlm. urut 5485)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.