وهنا في الآية الكريمة التي نحن بصدد خواطرنا عنها يقول الحق ﵎:
﴿وَلَوْ ترى إِذْ يَتَوَفَّى الذين كَفَرُواْ الملائكة يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ [الأنفال: ٥٠] .
أي أن الضرب فيه إهانة أكثر من العذاب، ولو أن العذاب قد يكون أكثر إيلاماً. فقد يقوم مجرم بارتكاب جريمة ما فإذا أُخِذَ وعُذب ربما تحمل العذاب بجلد، ولكنَّه إذا ضُرب أمام الناس كان ذلك أشدَ إهانة له، فإذا كان الضرب من الذي وقعت عليه الجريمة كانت الإهانة أكبر.
ولكن هذا الضرب والعذاب لا ينجيهم من عذاب النار، بل يدخلون إلى أشد العذاب يوم القيامة، وهذه نتيجة منطقية لما يفعله الكفار من عدم الإيمان بالله ومن قيامهم بإيذاء المؤمنين به والإفساد في الأرض.
ويقول الحق ﷾ بعد ذلك: ﴿ذلك بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ ... ﴾