Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 8, halaman 4761

  1. الأنفال
  2. ٥٤

مع الآية الأولى؟ . نقول: لأن هناك فرقا دقيقا بين كل منهما. فالآية الأولى يقول فيها الحق ﵎: ﴿كَفَرُواْ بِآيَاتِ الله﴾ [الآنفال: ٥٢] في الآية الثانية يقول فيها:

﴿كَذَّبُواْ بآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ [الأنفال: ٥٤] .

والآية الأولى تدل على أنهم كفروا بالآيات الكونية المثبتة لوجود الله تعالى وآيات الرسل وآيات الكتب التي أنزلت إليهم، وفي هذه الآية كذبوا بآيات ربهم أي لم يصونوا النعم التي أعطاها الله لهم، فنعم الله عطاء ربوبية، وتكاليفه ومنهجه عطاء ألوهية، وهم في الآية الأولى كذبوا بعطاء الألوهية، أي كفروا بالله. وفي الآية الثانية كذبوا بعطاء الربوبية أي بنعم الله، فعطاء الربوبية هو عطاء رب خلق من عَدم وأمَد من عُدم لتكتمل للإنسان مقومات حياته. والله يساوي في عطاء الربوبية بين المؤمن والكافر وبين العاصي والطائع، ولا يفرّق بينهم بسبب الإيمان أو الكفر.

وهنا يقول المولى ﷾:

﴿وَأَغْرَقْنَآ آلَ فِرْعَونَ وَكُلٌّ كَانُواْ ظَالِمِينَ﴾ [الأنفال: ٥٤] .

أي لم يكن بينهم مؤمن وكافر بحيث يكون هنا تفرقة بأن ينجي المؤمنين ويغرق الكافرين، بل كلهم ظلموا أنفسهم بالكفر؛ لذلك قال الحق ﷾: ﴿وَكُلٌّ كَانُواْ ظَالِمِينَ﴾ ، وذكر سبحانه آل فرعون بالتخصيص؛ لأنهم الأمة الوحيدة التي بقيت حضارتها تدل على مدى تقدمها، هذا التقدم الذي لم نصل إلى كل أسراره حتى الآن. ولا يمكن أن تنتهي مثل هذه الحضارة إلا بقوة أعلى من قوتها. فكأن الحق قد أراد أن يلفتنا إلى آل فرعون بالذات؛ لأنه قدر

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 8، ص 4761 (SanadKitab #1083, hlm. urut 5509)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.