Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Syahrawi · Pengarang: الشعراوي

Baca Juz 8, halaman 4767

  1. الأنفال
  2. ٥٦

بنو قريظة - مثلا - عاهدوا رسول الله ﷺ َ على ألا يعينوا عليه أحدا، ولما جاءت موقعة بدر مدوا الكفار بالسلاح ونقضوا العهد، ثم عادوا وأعطاهم رسول الله ﷺ َ عهداً ثانياً، وعندما جاءت غزوة الخندق اتفقوا على أن يدخل جنود قريش من المنطقة التي يسيطرون عليها ليضربوا جيش المسلمين من الخلف في ظهره، فأرسل الله ريحاً بددت شمل الكفار، إذن فقول الحق ﷾:

﴿الذين عَاهَدْتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ﴾ [الأنفال: ٥٦] .

وهم قد فعلوا ذلك؛ لأنهم تركوا منهج الله وخافوا من رسول الله فحاولوا أن يخدعوه بنقض المعاهدات. وقوله تعالى: ﴿وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ﴾

إنهم لا يتقون الله ﷿ الذي يؤمنون به إلها؛ لأنهم أهل كتاب؛ جاءتهم التوراة، وجاءهم رسول وهو موسى ﵇، وهم ليسوا جماعة لم يأتها كتاب بل نزل عليهم كتاب سماوي هو التوراة، ومع ذلك لا يتبعون ما في كتابهم ولا يتقون الله تعالى، فهم أولاً ينقضون العهد، والنقض ضد الإبرام، والإبرام هو أن تقوي الشيء تماماً كما تبرم الخيط أي تقويه، وعندما تقوي الخيط فأنت تجعله ملفوفاً على بعضه ليصبح متيناً. فالخيط الذي طوله شبران عندما تبرمه يصبح طوله شبراً واحداً ويصبح قويا، فإذا فككته أي نقضته أصبح ضعيفاً، ولذلك يقول المولى ﷾: ﴿وَلاَ تَكُونُواْ كالتي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثاً﴾ [النحل: ٩٢] .

ويعطينا الحق ﷾ الحكم في هؤلاء؛ أولئك الذين لا يؤمنون،

Rujukan halaman ini: تفسير الشعراوي، ج 8، ص 4767 (SanadKitab #1083, hlm. urut 5517)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.